أحمد بن عميرة المخزومي
47
تاريخ ميورقه
الملك بأن يفاوضوا والي ميورقة المحاصرة وأهلها على الاستسلام ، ولكنهم فشلوا بعد عدّة محاولات بسبب إصرار الوالي على المقاومة ورفض الاستسلام . فاشتد غضب الملك خايمي على الخطيب وجماعته واتهمهم بالتواطؤ مع أهل المدينة فأعادهم إلى السجن ثم صاروا في حكم الرقّ . وبعد فشل الخطيب وجماعته في إقناع أمير البليار بالاستسلام ، أرسل إليه الملك خايمي عمّ والده الكونت نونة لمفاوضته على تسليم المدينة ولكن الأمير المسلم رفض الصفقة وقرر المقاومة وانقطعت المفاوضات وعاد القتال من جديد بين الطرفين بشكل أعنف ، حيث أضرم النصارى النار تحت سور المدينة فسقط ومعه ثلاثة من الأبراج الغربية في الثالث عشر من شهر محرّم سنة 627 ه . وتمكنت القوات الإسلامية من مجابهتهم بقوة وردّتهم على أعقابهم وأعادت بناء ما تهدم ولكن إلى حين ، لأن الحصار اشتدّ وطالت أيامه وكثف العدو هجماته على المدينة ، وباءت الخطط المعروضة على الوالي في الدفاع بالفشل بسبب بخله وسوء تدبيره ، وازدادت الأوضاع سوءا وأضحت ميورقة قاب قوسين أو أدنى من السقوط . 7 . سقوط مدينة ميورقة : ولما رأى أبو حفص عمر بن شيري ، الذي كان الوالي قد قتل ابني أختيه ضمن كبراء المدينة الأربعة ، أن أمر العدو قد استشرى وأن خناقه على المدينة قد اشتد أكثر ، خرج إلى البادية يستنجد أهلها ويسعى في إفساد ما كان بينهم وبين النصارى من وصلة وهدنة ، فجمعهم ووعظهم وأيقظ فيهم الغيرة على الإسلام والمسلمين وألهب حماسهم فأجابوه لما دعاهم وخرقوا الهدنة مع العدو وقتلوا منه من كان بين أظهرهم . وفي يوم الجمعة 11 صفر سنة 627 ه / 28 ديسمبر 1229 م اجتمع